وكان بلماضي ومن أجل تحقيق ذلك الهدف قد أملى شروطه على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خلال عملية المفاوضات بين الطرفين، إذ رفض التدخل في صلاحياته الفنية، مصرا على أن تكون كلمته الأولى والأخيرة في الجوانب الفنية دون الرضوخ لضغوطات المسؤولين أو وسائل الإعلام.

 كما أصر على فرض الانضباط التام داخل غرف الملابس فلم يتردد في إبعاد اللاعب هاريس بلقبلة بعد تصرفه اللأخلاقي خلال المعسكر التدريبي في قطر استعدادا لخوض غمار كأس أمم إفريقيا، مما جعله ينجح في عمل ما عجز عنه أسلافه رغم أنه استعان بذات العناصر الفنية تقريبا، إلا أنه نجح في خلق تجانس تام بين اللاعبين مقرون بأداء فني متميز أبهر خبراء الكرة الأفريقية، ليضع منتقديه في حرج، ليصبحوا مطالبين بالاعتراف بكفاءته الفنية بعد تعامله الجيد في كل مباراة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "الشروق" الجزائرية.

وأوضحت الصحيفة أن بلماضي  تمكن من انتشال منتخب "ثعالب الصحراء" من الأزمة التي كان يمر بها حتى صار أكثر فريق مبهر في البطولة الأفريقة، إذ نجح في إخراج أفضل ما بجعبة تشكيلته الموهوبة، وحافظ على الشراسة المطلوبة من مباراة لأخرى وصولا إلى خط النهاية. 

وتمكن بلماضي من إبعاد الضغوط عن لاعبه الأبرز رياض محرز، بعد أن ساعده في لعب دور اللاعب المحوري لكن دون أن يكلفه بالعزف المنفرد.

وأشارت "الشروق" إلى أن بلماضي رفع راية التحدي منذ تسلمه مهام التدريب، حيث أكد أنه يهدف للتتويج بكأس إفريقيا، وقال بصريح العبارة "قد تقولون عني أنني مجنون ولكنني أريد التتويج بكأس افريقيا".

 وتمكن بفضل قوة شخصيته وتحكمه في المجموعة وذكائه التكتيكي من الوفاء بوعده بعد أقل من عام على خلافته للدولي السابق رابح ماجر، رادا بذلك على كل منتقديه وكل من سخر من تصريحات بلماضي في أول مؤتمر صحفي له.